مركز الأبحاث العقائدية

89

موسوعة من حياة المستبصرين

حديث الثقلين ، فلا يوجد أحد من أهل السنّة ذكر آية التطهير وحديث الكساء إلاّ وذكر معهما حديث الثقلين ولا يوجد أحد من المسلمين يجهل العلاقة الوثيقة بين حديث الكساء وبين حديث الثقلين ، والبحث في آية التطهير سوف يجرّنا إلى البحث في حديث الكساء وإلى البحث في حديث الثقلين . والأمر الثالث : لا بد أن يكون الحوار مع الوهابيين حول دور بني أمية في الفصل بين أهل السنة وأهل البيت . ولا بدّ من ترك الحوار في القضايا التي يثيرها الوهابيون من أجل صرف الناس عن مذهب أهل البيت ، مثل : أُسطورة وجود قرآن آخر للاثني عشرية وغيرها من الأساطير التي نسبوها لمذهب أهل البيت ، وباعدوا بسببها بين الناس وبين مذهب أهل البيت . والذي جعلني أرى أن يكون ابتداء الحوار مع الوهابيين حول حديث الثقلين أنني رأيت - ومن خلال دراسة استقرائية شاملة - أنّ حديث الثقلين هو السبب الرئيسي في انتقال الكثير من الوهابية ومن أهل السنّة إلى المذهب الاثني عشري . ومن هنا لا بد أن يكون الحوار معهم قبل كلِّ شيء حول حديث الثقلين ، وأي حوار معهم لا يبدأ بحديث الثقلين لن يكون مثمراً ولن ينقلهم إلى مذهب أهل البيت ، مع أننا لا نهدف من الحوار مع الوهابيين إلاّ نقلهم إلى مذهب أهل البيت ، أو التقريب بينهم وبين الاثني عشرية . ولا شكّ أنّ الكثير من الوهابيين يريدون معرفة الحق ، ولو عرفوا الحق لاتبعوه . وأذكر أمراً هاماً وضرورياً لا بدّ من طرحه على الوهابيين قبل بدء الحوار معهم حول حديث الثقلين أو غيره ، وهو : إنه لا بدّ للوهابي أن يعلن قبل