مركز الأبحاث العقائدية
83
موسوعة من حياة المستبصرين
تصوره السابق عن المذهب الشيعي : كان المصدر الوحيد لمعرفة الدكتور عصام بمذهب التشيع هو كُتب إحسان إلهي ظهير وكُتب محمد مال الله ، وكتاب محبّ الدين الخطيب ، فلهذا تبادرت في ذهنه صورة قبيحة عن هذا المذهب ، ومن خلال تراكم هذه الصور المشوهة امتلأ قلبه بالحقد والكراهية إزاء الشيعة والتشيع . وشبّ الدكتور عصام على هذا المنوال بحيث أدى به هذا النفور من التشيع إلى الانزعاج المطلق منهم ومن كل أمر له صله بهم ، فدفعه ذلك لتأليف كتاب ضد الشيعة تحت عنوان : " الصلة بين الشيعة والغلو " ( 1 ) . إعادته النظر حول التشيع : كانت أوّل حادثة دعت الدكتور عصام لتجديد النظر في رؤيته وتقييمه للكيان الشيعي هي أنّه حصل على كتاب ( الإمام الصادق ) لمؤلفه محمد أبي زهرة ، فكان هذا الكتاب أوّل كتاب أتاح للدكتور عصام فرصة النظر من زاوية أخرى إلى الشيعة . ويقول الدكتور عصام حول هذا الكتاب : " إنّ هذا الكتاب - وإن كان يحتوي على نقد للمذهب الجعفري - لكنّه كان يمتاز بأسلوب موضوعي في مناقشة مباني وعقائد الشيعة وكان إسلوبة يختلف عن منهج إحسان إلهي ظهير وغيره من الذين تطفح كتاباتهم بالأساليب غير الموضوعية والفاقدة للإتزان " . ومن هذا المنطلق قرّر الدكتور عصام أن يتّبع منهج أبي زهرة في دراسته للتشيع ، فتوجّه إلى البحث بأسلوب غير متعصّب حتى عثر على مجلة " رسالة الإسلام " وهي مجلة مصرية قديمة ، فوجد فيها أبحاثاً تتطرق حول موضوع التشيع .
--> 1 - لم يقم المؤلف بطبعه ، بل بادر إلى اتلافه بعد اعتناقه لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .