مركز الأبحاث العقائدية

68

موسوعة من حياة المستبصرين

برهة مرت ثم شعرت بدفء الحقيقة . . . وبنور ينكشف أمامي وبهالة قدسية تلفني ، وإذا بالحجب التي أثقلت كاهلي قد انزاحت ، ولمع برق الحقيقة أمام نظري ، وإذا بي أبدأ أول خطواتي في الاتجاه الصحيح . كانت أصعب لحظات العمر هي وقت اكتشاف عمق المأساة التي كنا نعيشها ، والتي كانت نتاجاً طبيعياً للجهل المركب الذي كان يغشى عقولنا . . . خصوصاً وأن هذه المأساة كانت متمركزة في اعتقادنا وديننا . أن يجد الإنسان نفسه مخطئاً في تقدير أمور حياته اليومية مثل لون الدراسة التي يجب أن يدرسها أو الوسيلة التي يجب أن يتنقل بها . . فليس في ذلك كثير أسىً وتندم . . . لكن أن يخطئ الطريق إلى الله سبحانه وتعالى . . . أن يسلك طريقاً غير الذي وصفه الله تعالى إلى الجنة ، فهذا خطير بل جنون وتهور . ذلك ما وجدت عليه - وللأسف - السواد الأعظم من المسلمين أثناء تجربتي هذه والتي لا أدعي أنها الأولى أو الأخيرة ولا حتى المتميزة . . . وهذا ما توصلت إليه بعد بحثي وتنقيبي بين ثنايا تراثنا الديني وتاريخنا الاسلامي " . مؤلفاته : ( 1 ) " بنور فاطمة اهتديت " : صدر عام 1999 م - 1420 ه‍ . عن دار الخليج العربي في طبعته الثانية . يقول المؤلف في المقدمة : " هذا الكتاب ما هو إلاّ إثارة لدفائن العقول وتحفيز الآخرين للبحث عن الحقيقة التي كادت أن تضيع بين مطرقة اقتفاء آثار الآباء والأجداد وسندان سياسة التجهيل التي مارسها " العلماء " في حق الأبرياء . . . ان هنالك الكثير ما يزال على فطرته يريد الحق ولكن يلتبس عليه الأمر فيتمسك بما اعتقده من باطل ، وتصبح جزءاً من كيانه يدافع عنها بتعصب مانعاً الحقيقة ان تتسرب إلى عقله .