مركز الأبحاث العقائدية

66

موسوعة من حياة المستبصرين

عدم الاذعان بالحق : يقول الأخ عبد المنعم : " رغم أن حديثه وأدلته وبعض الكتب التي قرأناها كانت تحدث فينا هزة داخلية إلاّ أننا كنا نكابر ولا نظهر له من ذلك شيئاً . . . وعندما نجتمع بعيداً عنه كنا نأسف لحاله ونصفه بأنه مسكين " . وأخيراً بنور فاطمة اهتديت : يضيف عبد المنعم : " صادف - ذات يوم - أن ذهبت إلى دار ابن عمي لتحيته والتحدث معه في أمور عامة ، فلفت انتباهي صوت خطيب ينبعث من جهاز التسجيل قائلا : وهذه الخطبة وردت في مصادر السنة والشيعة وقد ألقتها فاطمة الزهراء لتثبيت حقها في فدك ، ثم بدأ الخطيب بصوت هادئ جميل في الخطبة فتدفق شعاع كلماتها إلى أعماق وجداني ، تبيّن لي أن مثل هذه الكلمات لا تخرج من شخص عادي حتى ولو كان عالماً مفوهاً درس آلاف السنين ، بل هي في حدّ ذاتها معجزة ، كلمات بليغة . . عبارات رصينة ، حجج دامغة وتعبير قوي . . . تركت نفسي لها ، واستمعت إليها بكل كياني عندما بلغت خطبتها الكلمات التي بدأت بها هذا الفصل - راجع الفصل الرابع كتابه وقد ذكر شيئاً من خطبتها ( عليها السلام ) - لم أتمالك نفسي وزاد انهمار دموعي ، وتعجبت من هذه الكلمات القوية الموجهة إلى خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! ومما زاد في حيرتي أنها من ابنة رسول الله فماذا حدث ولماذا . . وكيف . . ومع من كان الحق ؟ ! ! وقبل كل هذا هل هذا الاختلاف حدث حقيقة ؟ وفي الواقع لم أكن أعلم صدق هذه الخطبة ولكن اهتزت مشاعري حينها . . . كانت الخطبة كالسهم نفذت إلى أعماقي ، فتحت جرحاً لا أظنه يندمل بسهولة ويسر ، غالبت دموعي وحاولت منعها من الانحدار ما استطعت !