مركز الأبحاث العقائدية

582

موسوعة من حياة المستبصرين

خَلَقْتُ بِيَدَىَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ * قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّار وَخَلَقْتَهُو مِن طِين * قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِى إِلَى يَوْمِ الدِينِ ) ( 1 ) . وأما نحن فما هو موقفنا من هذه القصة ؟ هل يجوز لنا الوقوف على الحياد ، ونقول تلك أمة قد مضت ، وهذين شخصين عظيمين كلاهما مجتهد ، وهو على الصواب بل وله أجر ؟ أم يجوز لنا القول إن إبليس له المقام العالي فهو الأول والأكثر عبادة ؟ أم نقول إنهما لو كانا صالحين ما تنازعا إذن فلنتركهما معاً ؟ كلا ان الموقف الصحيح والواضح هو أن آدم صفوة الله وخيرته فيجب التسليم بذلك والاعتراف له بما أراده الله له . ثم أورد الكاتب أدلة أخرى كقصة ابني آدم عندما رفض أحدهما اختيار الله لقربان أخيه فقتله نتيجة هذا الرفض ، وكذلك قصة يوسف وإخوته الذين حسدوه لمحبة أبيه له التي كانت بسبب اختيار الله له دونهم ، وكذلك ما فعله اليهود مع نبيهم موسى ( عليه السلام ) الذي اختاره من دونهم للمناجاة ، ومع نبينا الخاتم ( صلى الله عليه وآله ) حيث رفضوه وهم الذين كانوا يستفتحون به على الذين كفروا من قبل ، ثم يأتي إلى قريش وموقفها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ودينه المبين . موقف قريش من الاسلام : يتساءل الكاتب عن موقف قريش ويقول بما ملخّصه : لماذا حاربت قريش الدين الاسلامي ؟ ولماذا بذلت الغالي والنفيس من أجل الإطاحة بالاسلام ؟ ولماذا ضحّت بأعز رجالها وقدمتهم للموت ؟ إذا سألنا كبار قريش عن السبب فيسغلفون جوابهم بواجهة عقائدية ويقولون : ان محمداً سفّه أحلامنا وكفر بآلهتنا ، ولكن القرآن لا يقبل منهم ذلك

--> 1 - ص : 75 - 78 .