مركز الأبحاث العقائدية
577
موسوعة من حياة المستبصرين
ويقول السيد يحيى حول أهم الأدلة التي دفعته لاعتناق المذهب الجعفري : أنني وجدت الروايات الواردة عند الزيدية في أهل البيت ( عليهم السلام ) على ثلاثة أقسام : القسم الأول : الروايات العامة ، وهذه الروايات من قبيل ما ورد فيهم ( عليهم السلام ) من أنّهم قرناء القرآن وأمان أهل الأرض وسفينة نوح و . . . وهذه الروايات ونظيراتها كثيرة جداً عندهم وهي تشكّل الجزء الأساسي في العقيدة عندهم ولا يشك فيها أحد منهم . القسم الثاني : الروايات المحددة بالوصف ، وهي روايات مقبولة عند الزيدية ، وهي تعطي لأهل البيت صفات عظيمه من قبيل أنّهم أفضل الخلق بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنّهم رزقوا علم وفهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنّهم يقتلون على أيدي الأمة وغير ذلك . وهذه الروايات بشكل عام تعتبر من ركائز العقيدة الزيدية ، ولكن الباحث المنصف لا يرى لتلك الروايات من مصاديق في الخارج ، بل يُلاحظ أنّ أئمة الزيدية لم يدّعوا تلك المقامات ولا ذلك العلم لذا تعاملوا مع بعضهم تعامل المجتهدين . القسم الثالث : الروايات المحدّدة بالعدد ، وهذه الروايات قليلة جدّاً ولا يعتبرها أغلبهم جزء من العقيدة ، ولكن بعض قدمائهم حاول أن يأول تلك الروايات ، وهي من قبيل حديث الأئمة بعدي اثني عشر ، والتي حاول بعض علماء الزيدية من خلال تلك الروايات تقسيم الأئمة إلى ستة من أولاد الحسن ( عليه السلام ) وستة من أولاد الحسين ( عليه السلام ) ، ولكن ذلك التقسيم كان عاجزاً عن حل المشكلة ، والمهم أنّ الباحث يلاحظ أن تلك الروايات من القسم الأول والثاني ليس لها مصداق قابل للتطبيق عليه ، ويرى ان القسم الثالث قد قدم الحل لتلك المشكلة ، وهو الإشارة إلى الأئمة المختارة من قبل الله وهم الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) .