مركز الأبحاث العقائدية

562

موسوعة من حياة المستبصرين

يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) ( 1 ) . هجر القرآن : قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُم بُرْهَانٌ مّن رّبِكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً ) ( 2 ) . وقال سبحانه : ( كِتَابٌ أُحْكِمَتْ ءَايَاتُهُو ثُمَّ فُصِلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيم خَبِير ) ( 3 ) . يتأثر الإنسان ويهتز ويشعر بالقشعريرة والإعجاب المعجز عند قراءته لهذه الآيات الكريمة ثم يعتريه العجب وتصيبه الحيرة والذهول والأسى عندما يرى القسم الكبير من المسلمين على بعد شاسع من هذا الكتاب العظيم مع أنهم يقرأونه آناء الليل وأطراف النهار ولا يقدرونه حق قدره . قال تعالى : ( وَنُنَزِلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤمِنِينَ ) ( 4 ) . لقد أودع الله في كتابه الكريم من المنافع والخيرات والعظات والعبر ما لا يحيط به الواصفون ولا يبلغ بعضه العادّون الذين يحاولون إدراك أسراره ومعجزاته . ففيه شفاء للصدور وبيان يزيل عمى الجهل وحيرة الشك ، لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه وإن من جعله إماماً وخُلقاً له قاده إلى الجنة ومن رمى به خلف ظهره ساقه إلى النار . قال سبحانه وتعالى : ( هُوَ الَّذِى ينَزِلُ عَلَى عَبْدِهِ ى ءَايَاتِم بَيِنَات لّيخرِجَكُم

--> 1 - يونس : 35 . 2 - النساء : 174 . 3 - هود : 1 . 4 - الاسراء : 83 .