مركز الأبحاث العقائدية
558
موسوعة من حياة المستبصرين
وقفة مع كتابه : " يا ليت قومي يعلمون " يقدم الكاتب في هذا الكتاب خلاصة ما حصل عليه من معارف وعلوم - في تجربته الطويلة في الانتقال إلى مذهب آل البيت ( عليهم السلام ) - إلى الناس وخصوصاً أهل بلده أداءاً للواجب الديني والأخلاقي الذي إمتزج عنده بمحبة قومه ، فسعى في هدايتهم إلى المعارف الحقة التي حصل عليها بعد جهد طويل مخلصاً في ذلك لدين الله ورسوله وأهل بيته رغم صدود الناس وغفلتهم وعناد المعاندين منهم . يتحدث الكاتب عن كتابه فيقول : " لقد بذلت قصارى جهدي في هذا الكتاب الصغير بحجمه ، والكبير العظيم في موضوعه ومحتواه ، مدفوعاً إلى ذلك ليس بمحبتي وحدها وتقديسي لرسول الله الكريم ، ولأخيه ووزيره ووليه من بعده ، بطل التاريخ الاسلامي علي بن أبي طالب ، ولآل بيته الأئمة الأطهار الأبرار من بعده ، لكنني كنت مدفوعاً في عملي أيضاً بأمر الرسول الكريم : " من رأى منكم منكراً فليقومه بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الايمان " " . وقد تناول الكاتب مواضيع مختلفة ، فبحث في إمامة أهل البيت المعصومين ( عليهم السلام ) وشفع ذلك في الثقل الآخر فتحدث عن هجر القرآن ، وأورد أيضاً بعض المسائل الخلافية ووضح موقف أهل البيت ( عليهم السلام ) منها ونفي الشبهات التي أوردها خصومهم جهلاً أو عناداً ، وكان في كل ذلك يدعو إلى الوحدة والتآلف واتباع الحق والعقل وعدم الخضوع لأرباب المذاهب إن كانوا على باطل بيّن مخالف للقرآن وما صح من السنة الشريفة .