مركز الأبحاث العقائدية

550

موسوعة من حياة المستبصرين

وراجع الترمذي وراجع التواريخ . . . وليس فيها من كلامهم شيء . فقلت له : شيخنا الجليل ما دمنا نحن على الحق . . . فلماذا نخاف من محاورة الشيعي ؟ لماذا لا نرجع إلى البخاري ومسلم والتواريخ لكي نرى كلام الشيعي هل هو صحيح أم لا ؟ أما أن نخاف من محاورتهم فذلك نقص عندنا والحق مع الشيعي . وما دام عندنا القرآن وكتب الحديث والأسانيد فعلينا أن نحاورهم بالحسنى وبالدليل كما يقول تعالى : ( قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) ( 1 ) . وان كنا نحن على الحق فالواجب الشرعي يفرض علينا هدايتهم إذا كانوا على ضلال ، وإلاّ الخوف من محاورتهم يعني العكس ، فتركني الشيخ ولم يلق عليَّ السلام بعدها ، فوجدت أنّ هذا الشيخ لا يقبل الحوار قد أثرت في نفسه الإشاعات والدعايات الكاذبة على التشيع ، حيث أثير نقاش في جلسة من الجلسات في القرية ، فحذّر الناس مني ومن أفكاري ، وهاجمني هجوماً حاداً غير عقلاني أمام الناس وقال لي : أنتم الشيعة ، تحرفون القرآن ، وتستعملون التقية ، وتقولون في الأذان أشهد أن علياً ولي الله وتقولون بالمتعة وتقولون في آخر الصلاة خان الأمين وتسبون الصحابة وتعملون على طمس الحقائق ونشر الأضاليل . . . قلت : وعلى مر التاريخ هناك دعاة للحق ودعاة للباطل ، وكثير من العلماء والمثقفين السنة الذين وقفوا ضد التشيّع وحاربوه كان ذلك منهم نتيجة تصديقهم لبعض هذه الإشاعات وهذه الأكاذيب بحق أهل البيت ( عليهم السلام ) . . . وقد توالت الإشاعات بقوة عبر التاريخ ضد أهل البيت ( عليهم السلام ) منذ الأيام الأخيرة لحياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومروراً بالتغطية الإعلامية على خلافة عليّ ( عليه السلام ) واغتصاب حقه ومظلوميته الفاضحة ، ومظلومية زوجته الزهراء ( عليها السلام ) بحيث اغتصب حقها وارثها من أقرب المقرّبين لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذين يدّعون بأصحابه ، ومروراً بمظلومية

--> 1 - البقرة : 111 .