مركز الأبحاث العقائدية
530
موسوعة من حياة المستبصرين
وأسيافهم ، فكانوا بنظر يزيد شركاء للنبي في قتل أجداده ببدر . وإنّي أقولها صريحة : إنّ من يقرأ تاريخ هؤلاء الخبثاء ويطّلع على فعالهم قبل إسلامهم وبعد استسلامهم ثمّ يعتقد بفضيلة بل ويعتقد بأنّهم أسلموا ، أقول : هكذا شخص بليد الذهن عديم الفطنة . الشيعة والصحابة : إنّ الشيعة لا يسبّون كما قال أعداؤهم ، لكن الشيعة أخذت طريقاً وسطاً وعقلانيّاً ينطبق مع الكتاب والسنّة ، فلم يقولوا بعصمتهم جميعاً كأهل السنّة ، وكيف يقولون ذلك وفي الصحابة من زنى ومن شرب الخمر ومن قتل النفس ومن حارب سنّة الرسول ومن أشعل الفتن ؟ ! ثم إنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) نفسه كان يقيم الحدود كحدّ السرقة والزنا وشرب الخمر ، فعلى من كان يقيم تلك الحدود ؟ ! أليس على أصحابه المسلمين ، وإلاّ فالكافر بعيد عن المجتمع المدني بطبيعة الحال . ولو نظرت إلى كتب الشيعة لرأيتها مليئة بمدح الصحابة الذين لم يغيّروا ولم يتغيروا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وتجد هذا كذلك في دعاء أئمة أهل البيت كالصحيفة السجادية للإمام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) . فهذه الضوضاء التي يُثيرها بعض الغوغاء على الشيعة ليست بأكثر من زوبعة في فنجان ، وهكذا كلّ عقائد الشيعة في الواقع كلّها متطابقة مع العقل والنقل ، لكن الأعراب أبوا إلاّ التهريج وجعلوا أصابعهم في آذانهم . وكما عرفت فإنّه تسقط بعد هذا عدّة أحاديث مكذوبة ، كحديث " أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم " فالصحابة اختلفوا وتنازعوا وأفتى بعضهم خلاف