مركز الأبحاث العقائدية
527
موسوعة من حياة المستبصرين
( الثوم ) المشهورة والتي يرويها الصّحاح ، كما آذت وحسدت زوجات رسول الله الأخر كصفيّة بنت حي اليهودي التي تزوّجها الرسول بعد خيبر بعد أن أعتقها من الأسر ، وفي ترجمة هذه المرأة الصالحة من كتاب أسد الغابة تقرأ على لسانها : " . . . دخل عليَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد بلغني عن حفصة وعائشة كلام ، فذكرتُ ذلك لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ألا قلتِ : وكيف تكونان خيرا منّي وزوجي محمّد وأبي هارون وعمّي موسى ؟ ! . . . " ( 1 ) . وبهذا الكلام من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على لسان صفيّة تعلم كذب الحديث المرويّ في الصحاح والمسانيد حول فضل عائشة حيث فيه : " وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على باقي الطّعام ؟ ! " ( 2 ) . وحسبنا قول الله في سورة التحريم حيث هدّد عائشة وحفصة بالطلاق وبأن يبدلهّن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بزوجات أفضل منهنّ في صفات عديدة ذكرتها السورة ، فلو كانت عائشة أفضل نساء العالمين فضلاً عن زوجات الرسول فكيف يهدّدها الله تعالى بنساء أفضل منها في كلّ شيء ؟ ! ولكي تتيقّن أنّ حفصة وعائشة هما المقصودتان من تهديد الله تعالى في سورة التحريم أقرأ هذا الخبر : " عن ابن عباس قال : أردت أن أسأل عمر فما رأيتُ موضعاً ، فمكثت سنتين ، فلمّا كنّا بمر الظهران وذهب ليقضي حاجته فجاء وقد قضى حاجته فذهبتُ أصبّ عليه من الماء ، قلت : يا أمير المؤمنين من المرأتان اللّتان تظاهرتا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! قال : عائشة وحفصة " ( 3 ) .
--> 1 - أسد الغابة : 7 / 170 ترجمة صفية بنت حي بن أخطب . 2 - مسند أحمد : 3 / 264 و : 6 / 159 . 3 - مسند أحمد بن حنبل : 1 / 48 .