مركز الأبحاث العقائدية
498
موسوعة من حياة المستبصرين
الاسلامي الذي يتبنّاه هؤلاء . وكنت لا أعرف عن الشيعة الإمامية الإثنى عشرية سوي أنّهم يؤلّهون الإمام علي ( عليه السلام ) وأن لهم قرآناً خاصاً ، وأمور أخرى كنت قد سمعتها ممن حولي . ولكنني بعد إتخاذي قرار البحث بموضوعية ، رأيت أن جميع معلوماتي حول هذه الطائفة لا تستند على الأدلة العلمية ، ورأيت أن الأمر يتطلّب مني التوجّه إلى البحث الجاد والمبتني على الأُسس والمباني العلمية والموضوعية . منهجه في البحث عن الحقيقة : ومن هنا شرع الأخ نور الدين في البحث حول مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وحاول أن لا يستند إلى قول أو معتقد إلاّ بعد الحصول على الحجة والبرهان ، ثم وطّن نفسه لقبول النتائج وإن كانت مخالفة لما هو عليه ، وقرّر مع نفسه أن يتبع الموضوعية والانصاف خلال البحث . واستمر الأخ نور الدين المنوال ، وبدأ بالبحث عن معتقدات ورؤى مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) . وحاول خلال ذلك أن تكون له مراجعة لأدلة مذهبه المالكي ، لئلا يقع ضحية الرأي الواحد ، واجتهد أن يتحلّى حين البحث بالرؤية الشمولية ، وأن يوفّر لنفسه الأجواء النقية التي لا تحجب بصيرته عن رؤية الواقع كما هو عليه . على اعتاب الاستبصار : ولم تمض فترة والأخ نور الدين مشغول بتجميع الأدلة والبراهين التي يعتمد عليها طرفي السني والشيعي إلاّ ووجد الأخ نور الدين أنه على أعتاب تحول مذهبي يأخذ بيده مما كان عليه ويدخله في مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) . ويصف الأخ نور الدين ما واجهه خلال البحث : رويداً رويداً أخذت