مركز الأبحاث العقائدية
481
موسوعة من حياة المستبصرين
اعتناقه لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) : من هذا المنطلق بدأ الأستاذ خلال بحثه المقارن بين المذاهب الإسلامية ينتقي المعتقدات التي تدعمها الأدلة ويتخلّى بالتدريج عن معتقداته السابقة التي ما كان سبب اعتناقه له سوى وراثتها من الآباء والمجتمع . ولم تمض فترة حتى وجد الأستاذ نفسه معتقداً بكل أصول ومباني مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وجد نفسه أنه شيعي بالفعل ولا ينقصه شيء سوى الإجهار بذلك . وهنا ثارت نفسه مرة أخرى ، وبدأ الأستاذ يعاني من صراع عنيف في داخله بين عقيدة توارثها عن أهله وأخرى اختارها بنفسه عن قناعة ، بين عقيدة مترسّخة في ذهنه منذ الصغر وعقيدة جديدة ليس لها إلاّ القوة على إقناع العقل . وكان الصراع الذي يعانيه الأستاذ هذه المرّة اشدّ وأعنف من قبل ، لأنّه كان يواجه أمراً خطيراً يحدّد مصيره ، وكان يعي الأستاذ الأمر والمتاعب التي سيتعرض لها بعد هذه الرحلة العقائدية ، وما سيلاقيه من ايذاء واضطهاد وعدم احترام وجفاء وشنّ الحملات المسعورة من قِبَل الذين لا يروق لهم انفصاله عن الركب الذي هم فيه . ولكنه رأى أنّ الحق أحق أن يتبع ، فتغلّب على كل الموانع التي وقفت بوجهه لتمنعه عن التوجه إلى الحق وقرّر قراره النهائي وأعلن استبصاره واعتناقه لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وكان ذلك عام 1984 م . ولم يكتف الأستاذ بانقاذ نفسه من الفهم الخاطىء الذي كان عليه ، بل توجه إلى العمل في مجال الصحافة والإذاعة والتلفاز ، ليجعلها ذريعة لايصال فكر أهل البيت ( عليهم السلام ) إلى أوسع شريحة ممكنة ، ولينوّر بذلك الأذهان