مركز الأبحاث العقائدية
477
موسوعة من حياة المستبصرين
بين الايمان والعمل ، وقدريّه تنفي القدر ، وجهمية تنفي كل صفة لله سبحانه ، إضافة إلى الخوارج والمعتزلة . وقد تبادلت هاتين المدرستين ( السلفية والأشاعرة ) السيطرة العقائدية على جمهور أهل السنة ، ففترة كانت مدرسة أحمد بن حنبل هي المتّبعة ، ثم جاءت فترة سيطرت فيها أفكار أبو الحسن الأشعري الذي كان وسطاً بين الحنابلة والمعتزلة ، ثم ظهر في كل من هاتين المدرستين أئمة ينصرون عقيدتهم ويضيفون إليها كابن تيمية وابن عبد الوهاب في المدرسة السلفية ، وكالباقلاني والفخر الرازي والتفتازاني في المدرسة الأشعرية . المدرسة السلفية : التزمت هذه المدرسة في مرحلة ابن حنبل بسماع الحديث ولم تسمح بتأويله أو استخدام العقل في فهم معانيه وجمدوا على ظاهر النصوص ، ممّا أدّى بهم إلى إثبات التشبيه والتجسيم لله تعالى من دون تدقيق في مدلولات الأحاديث التي تذكر اليد والوجه وما شابه ذلك . وجاء ابن تيمية فزاد الطين بلّة ، حيث زاد في اثبات الصفات لله واتهم الآخرين بالضلال ودافع عن عقائده ووصفها بأنها عقائد السلف والصحابة التي لا يجوز الانحراف عنها ، وبهذا اتّبع نفس طريقة خلط الحق بالباطل لا ضلال الناس لكن معظم العلماء في وقته ردّوا عليه واسكتوا فتنته . وجاء بعد ذلك محمد بن عبد الوهاب , وكانت الظروف مهيأة له من دعم السلطان وجهل البدو بحقائق الدين ، فاتخذ منهم جيشاً ونصر دولة اعتدت على الحرمات وروعت المسلمين ، وقد ادّعى التوحيد الخالص والصحيح وأنكر الزيارة لقبور الصالحين والتوسّل بالمعصومين وقال إن ذلك شرك لا يغتفر يخرج صاحبه من الاسلام إلى الكفر ، وقد ردّه الكثير من علماء المسلمين وأولهم أخوه