مركز الأبحاث العقائدية

460

موسوعة من حياة المستبصرين

اتساع آفاق الوعي : في المرحلة الثانوية اتسعت آفاق وعي الأخ معتصم وتفتحت مداركه الذهنية ، فتعرف على نشاط جملة من قادة الحركات الاصلاحية في العالم الاسلامي ، وأدرك بأن أسلوب التوعية والتثقيف الاجتماعي ورفع المستوى العلمي للأمة أفضل واجدى تأثيراً لنيل الأهداف الإصلاحية من أسلوب رفع السيف وخوض الحروب والمعارك ، وذلك لأنه أزمة الأمة هي أزمة فكر وثقافة ، وأن المجتمع في الوضع الراهن بحاجة إلى توعية أكثر من زجه في مواجهات عنيفه وطاحنة . رحلة البحث واصطدامها بالغزو الوهابي : من هذا المنطلق بدأ الأخ معتصم يبرمج مسار حياته لطلب العلم والوصول إلى مرحلة سامية من الإلمام بالحقائق الدينية . وكان بداية توجهه إلى البحث عن المنهج والفكر الناضج والثقافة المسؤولة مقارنة بالغزو الوهابي للمنطقة التي كان فيها ، فلهذا أكثر اهتمامه بالوهابية متابعاً لمناظراتهم وندواتهم . ويقول الأخ معتصم في مجال تأثره بالمد الوهابي الذي اجتاح منطقتهم : " واصلت معهم السير ، ودار بيني وبينهم كثير من المناقشات ، التي كانت في الواقع عبارة عن تلك الأسئلة التي كانت حائرة في ذهني ، فوجدت لبعضها أجوبة أرضتني في تلك المرحلة ، وأسئلة لم أجد لها أجوبة عندهم ، فكان هذا كافياً بالنسبة لي للتعاطف معهم ، وشد أزرهم ، مع بقاء بعض الملاحظات التي كانت حائلا بيني وبين أن ألتزم تماماً بالمنهج الوهابي " .