مركز الأبحاث العقائدية
453
موسوعة من حياة المستبصرين
وانما سمعه من الثقة عنده فحكاه " ( 1 ) ، وربما يأخذ الصحابي من أحد المنافقين أو يهودي دخل الاسلام ليكيد له . 5 - كان الصحابة يخطئون بالرواية عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما اعترف بذلك بعض الصحابة أنفسهم ( 2 ) . 6 - لقد نسي بعض الصحابة ما أخذ عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن هؤلاء زيد بن أرقم ، فعن يزيد بن حبان قال : " انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا قال له حصين : . . . لقد لقيت يا زيدُ خيراً كثيراً ، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال : يا ابن أخي ، والله لقد كبر سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . . " ( 3 ) . 7 - لقد عاش عدد كبير من الصحابة أكثر حياتهم في المجتمع الجاهلي وشاركوا أهل الجاهلية في جميع أعمالهم من وأد البنات وشرب الخمر وأكل الربا و . . . وهذه الملاحظة لوحدها تكفي لان يجعلنا نقول : إن الله لم يخترهم لبيان دينه . فالله سبحانه منذ أن أوجد الانسان لم يبعث نبياً ولا سفيراً قد شارك قومه عاداتهم المنحرفة وهذه سنة الله في خلقه ( وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا ) ( 4 ) . 8 - كان الصحابة يفتون بآرائهم في الوقائع الشرعية إذا لم يجدوا نصاً من كتاب أو سنة ، وهذا يدلّ أن الصحابة لم يحرزوا جميع النصوص الصادرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي أتى بالدين الكامل بنص القرآن من هنا نعلم أن الصحابة غير مخولين بنقل وبيان الدين للناس . 9 - إن الصحابة لم يكونوا يرون لأنفسهم القيمومة على الدعوة التي
--> 1 - تأويل مختلف الحديث : 50 . 2 - انظر مسند أحمد : 5 / 599 ، ومجمع الزوائد : 1 / 141 ، وجامع بيان العلم : 1 / 65 . 3 - صحيح مسلم ( كتاب فضائل الصحابة ) باب من فضائل علي بن أبي طالب . 4 - الأحزاب .