مركز الأبحاث العقائدية

44

موسوعة من حياة المستبصرين

يقول السيد عبد المحسن في هذا المجال : " من أراد أن يبحث ويقارن بين المذاهب ، فعليه أن يلقي جلباب التعصب المذهبي ويكون هدفه مرضاة الله تعالى ولمّ شمل هذه الأمة التي لا تزال تتخبط في العصبية المذهبية " . نبذه للتعصب المذهبي : يرى السيد عبد المحسن أن التعصّب يهيمن على العقل ويحجب بصيرته عن الرؤية الواضحة ، وأن عقول المتعصبين عاجزة حين البحث عن رؤية الواقع والحقيقة كما هي عليه ، ومن جهة أخرى أن التعصب يزيد من شقة الخلاف ، ويجرّ المسلمين إلى الوقوع في المآسي من جرّاء الانقسام والتفكك . فيقول حول التخبّط في العصبية المذهبية : " لا يستفيد من هذا التخبط إلاّ أعداء الدين الذين يريدون أن تبقى الخلافات ليبقوا هم القدوة ولو على حساب التفرقة بين أبناء هذه الأمة . لأنّ كثيراً من كتّاب عصرنا لا يزالون يعيشون بعقلية عصور الظلمة ، تلك التي استغل ظروفها المندسون في صفوف المسلمين لنشر المفتريات وخلق الأكاذيب . نعم أولئك الكتّاب فقد جمّدوا على عبارات سلف عاشوا في عصور الظلمة ، عصور التطاحن والتشاجر فقلدوهم بدون تفكير أو تمييز حتى أصبحت القضية خارجة عن نطاق الأبحاث العلمية وهي إلى المهاترات أقرب من المناقشات المنطقية . وكل ذلك من أثر التعصّب المردي والتقليد الأعمى والادعاء الكاذب ، فهم عندما يتناولون موضوع البحث عن مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) بالذات أو بالعرض سواء في المعتقدات أو الآراء الفقهية أو الحوادث التاريخية فلا نجد إلا ما يخالف الحقيقة .