مركز الأبحاث العقائدية

432

موسوعة من حياة المستبصرين

أحاديثها للنبيّ والأئمة الأطهار في سب الشيعة والوقيعة فيهم بل والدعوة إلى قتلهم - وعجب من منطق هؤلاء الذين ينسبون إلى المعصومين أن يقتل الناس اتباع الحق والدين الذي يدعوا إليه هؤلاء المعصومين ( عليهم السلام ) ، وهناك نصوص كثيرة في أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي سمّى أتباع عليّ ( عليه السلام ) بالشيعة ، وأنّهم الراضين المرضيين ، وأنّهم الفائزون يوم القيامة وهم السابقون وهم المقرّبون . كارثة السقيفة : " كثير ممن جرى قلمه في صفحات التاريخ ، تعرّض إلى حادث السقيفة ، وما جرى فيها وبها من كوارث مؤلمة تقض المضاجع وتندي الجبين . ولقد عالج هذا الحادث في كل قرن مضى كثير من المؤرخين راجين قشع ما تلبّد عليه من سحب ، وما أحاط به من دخان ، وإزالة ضع في سبيل الأمة من عقبات كئود لا يجتازها عابرها إلاّ بشق الأنفس وهيهات النجاة وكشف القناع عما وضعه الوضّاعون ، ودسّه الدسّاسون في القرن الأول ، والقرن الثاني ، وما يليهما من القرون . إذن فالكتابة عن يوم السقيفة وطوارئها ، والبحث عن إدراك غوامضها ليس بالأمر السهل إذ هو السبب إلى انقسام الأمة إلى فرقتين في يومه ، ثم إلى فرق تبلغ الثلاث والسبعين فرقة " . تمخّضت السقيفة عن خلافة أبي بكر ثم عمر ثم عثمان باسم الصحبة والهجرة والشورى ، فحكموا رقاب المسلمين وظهر الكثير من الفساد والتخبّط الذي عالجه الإمام عليّ ( عليه السلام ) وذلك بمساعدة الخلفاء على حلّ الكثير من المشاكل التي واجهوها وبالصبر عن حقه الذي نصّ عليه الرسول أكثر من مرّة . ثم تولّى الإمام علي ( عليه السلام ) الخلافة - ولكن بعد فوات الأوان - فحاول إصلاح