مركز الأبحاث العقائدية

430

موسوعة من حياة المستبصرين

غرق وهوى " ( 1 ) . قال ابن حجر في صواعقه : " ووجه تشبيههم بالسفينة أن من أحبّهم وعظّمهم شكراً لنعمة مشرّفهم ( صلى الله عليه وآله ) وأخذ بهدي علمائهم نجا من ظلمة المخالفات ، ومن تخلّف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم ، وهلك في مفاوز الطغيان " ( 2 ) . وقال الشافعي : ولما رأيت الناس قد ذهبت بهم مذاهبهم في أبحر الغيّ والجهل ركبت على اسم الله في سفن النجا وهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسل . حديث مدينة العلم : " أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، فمن أراد المدينة فليأت بابها " ( 3 ) . وهو حديث صحيح لا مغمز فيه ولما لم يجد المزيفون سبيلا إلى نكاره نقلوه هكذا : " أنا مدينة العلم ، وأبو بكر أساسها مر حيطانها ، وعثمان سقفها ، وعليّ بابها " ، وقد تفطّن بعض علماء القوم لبعض ما يلزم من الشناعة بجعل عثمان سقفها وقالوا : ان المدينة لا سقف لها . خلفاء الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : اثنا عشر : وردت نصوص كثيرة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) تحصر خلفاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في اثني عشر . منها ما أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده : عن الشعبي عن مسروق قال : كنا جلوساً عند عبد الله ود وهو يقرئنا القرآن ، فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن تم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كم تملك الأمة خليفة ؟ فقال عبد الله

--> 1 - الحاكم في المستدرك : 2 / 343 . 2 - الصواعق المحرقة : 153 . 3 - ينابيع المودة : 72 ، تاريخ بغداد : 1 / 48 .