مركز الأبحاث العقائدية
425
موسوعة من حياة المستبصرين
فأنزل فيك الله خير ولاية * وبيّنها في محكمات الشرائع ( 1 ) والمراد بالوليّ هنا انما هو الأولى بالتصرّف ، ولا يكون أولى إلاّ إذا كان خليفة وإماماً ، وهذا المعنى مشهور عند أهل اللغة والشرع ( 2 ) . آية التطهير : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِرَكمْ تَطْهِيراً ) ( 3 ) . وهي مختصّة بالخمسة أصحاب الكساء ودالة على عصمتهم من جميع الذنوب والآثام ، ولا تشمل هذه الآية أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما ادّعاه بعض العامة لوضوح اختلاف الضمير وسياق الآيات ، وورود آية المباهلة وحديث الكساء وغيرهما كثير مفسّرة لأهل البيت بالخمسة دون سواهم . آية المباهلة : ( فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِنم بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) ( 4 ) . والمراد بالأبناء هما الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، والنساء : فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، والأنفس الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والإمام عليّ ( عليه السلام ) ، فجعلت هذه الآية الإمام أمير المؤمنين نفس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وظهر أنّ الخليفة بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) هو علي بن أبي طالب ، فلا يجوز تقديم أحد عليه مطلقاً ، لأنّ المتقدم عليه كالمتقدم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
--> 1 - كفاية الطالب : 106 ، ب 61 ، ط النجف الأشرف . 2 - الصحاح : مادة وليّ ، وراجع الشافي للسيد المرتضى : 2 / 258 - 325 . 3 - الأحزاب : 33 . 4 - آل عمران : 61 .