مركز الأبحاث العقائدية
418
موسوعة من حياة المستبصرين
بلادنا ، طلب منّا بعض أعلام مصر ، أن نبقى فيها لنكون من عداد المدرسين بالأزهر ، غير أنّا وجدنا بلادنا أحوج إلينا من بقائنا في ( مصر ) ، فعدنا إلى البلاد ، وأخذنا نمتهن إمامة الجماعة والجمعة ، والتدريس والإفتاء ، والخطابة ، مدة طويلة ، نحو خمسة عشر عاماً . البحث حول الوهابية : يقول الشيخ محمد مرعي : كنت أسمع عن الوهابيّة بأنهم يقيمون الحدود ، ويجرون الأحكام الشرعية تماماً ، فهاجرت إلى الحجاز ، وتخلّلت بينهم مدّة ، فوجدت الأخبار التي وصلتني من القطر الحجازي كانت خلاف الواقع ، فإنهم أضرّ على الإسلام من كل شيء ، وقد شوّهوا سمعة الإسلام بأعمالهم وأفعالهم ، وبسوء فتاوى علمائهم ، وبسوء صنيعهم بالعترة الطاهرة الأئمة الصالحين وغيرهم ، وذلك بهدم قبورهم . ولعمري ! لقد أرادوا هدم ضريح النبيّ المقدس ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فعارضهم كثير من المؤمنين من شرق الأرض وغربها ، فتركوه خوف الفتنة والإثارة فانظر إلى غريب فتواهم . وبالجملة ، لما رأيت ما رأيت منهم ، رجعت إلى بلادي ، وعدت إلى ما كنت امتهن من ذي قبل . التعرف على بعض علماء الشيعة : يقول الشيخ محمد مرعي : ثم حدثت لي أسباب دعتني إلى الاتصال بالطائفة الشيعية ، فجرت بيني وبين بعض علماء الشيعة مناظرات كثيرة ، وفي حال المناظرة كنت أجد نفسي محجوجاً معهم ، غير أني اتجلّد وأدافع دفاع المغلوب ، مع ما أنا عليه بحمد الله تعالى من الاطلاع الواسع ، والعلم الغزير في مذهب السنّة