مركز الأبحاث العقائدية

416

موسوعة من حياة المستبصرين

وعرفتَ أنّ الفرقة الناجية هم شيعتهم والمتمسكون بهداهم وأنّهم خير البرّية والفائزون يوم القيامة . وفي هذه المرحلة وقفتُ على نصوص كثيرة واردة في الكتاب والسنّة معلنة بخلافة أمير المؤمنين والأئمة المعصومين من ذريته ( عليهم السلام ) آمرة بالاقتداء بهم والسير على نهجهم ، وناهية عن مخالفتهم ومعاداتهم ، وتواترت بذلك الأخبار من كتب السنة والشيعة . وإن كانت سلطات الجور سعت وصرفت قصارى جهدها لاخفاء تلك النصوص وكتمانها ، وعذّبت وسجنت من أفشاها ونشرها ، وبذلت أموالاً كثيرة وجوائز نفيسة لمن وضع مخالفها ومناقضها على لسان النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ورغم كل ذلك فقد أنعم الله على هذه الأمة أن حفظ لهم مقداراً كثيراً من تلك النصوص كي يكون كافياً ( لِمَن كَانَ لَهُو قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ) ( 1 ) ، ويكون حجة على من ألقى العذر وهو عنيد " .

--> 1 - ق : 37 .