مركز الأبحاث العقائدية
408
موسوعة من حياة المستبصرين
التفكير في الأسباب إلى صدر الإسلام " . ثم يقول : " عندما كنت أقرأ قوله تعالى : ( رُّسُلاً مّبَشِرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةُم بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ) ( 1 ) أتفكر في نفسي : كيف كان رب العزة في تفكير الأوائل ويرسل لهم الرسل كي يتضح دينه لهم ولا يبقي حجة لهم ، ولم يكن في تفكير الأواخر ! فيكتفي بارسال خاتم النبيين ، ثم يتركهم هملاً بمئات من السنين ويكلهم إلى أنفسهم ، حتى لا يبين لهم قائدهم بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ولم يكن هناك فرق إلاّ أن الكتاب المنزل على هذا النبيّ يبقى محفوظاً إلى يوم القيامة ، بخلاف كتب الأوائل . وبعد أن وجدت هذا الفرق ، قلت في نفسي : إذا لم يكن الإسلام الحقيقي واضحاً وكانت كل فرقة من فرق المسلمين ترى نفسها على الحق وترى غيرها على الباطل فكيف يمكن ان يكتفي رب العزة بذلك الفرق لحل المشكلة ؟ فهل يمكن أن يرسل الله من يبين الحق ؟ أو هل يمكن أن يكون الله قد بيّن طريقاً لحل المشكلة ولم يصل إلينا ؟ " . 2 - لا ينجو من هذه الأمة إلاّ طائفة واحدة : يقول الشيخ محمد گوزل : " كنت عندما أفكر في الحديث الذي أخرجه أصحاب السنن بطرق كثيرة عن جماعة من الصحابة . . . وهو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقه ، الناجية منهم واحدة ، والباقون هلكي " أو " كلهم في النار إلاّ واحدة " ( 2 ) .
--> 1 - النساء : 165 . 2 - مجمع الزوائد : 7 / 258 - 260 عن الطبراني في الكبير والأوسط والبزار وأبي يعلى ، سنن ابن ماجة ، كتاب الفتن باب افتراق الأمم : 2 / 1321 - 1322 ، سنن أبي داود باب شرح السنة : 4 / 197 - 198 ، ح : 4596 - 4597 . ومن كتب الشيعة راجع بحار الأنوار : 28 / 3 - 6 ، ح : 1 - 8 .