مركز الأبحاث العقائدية
391
موسوعة من حياة المستبصرين
ويدعون أهل الأوثان . ولم ينقل عنهم أنهم حاربوا أحداً سوى المسلمين أو قتلوا أحداً من أهل الأوثان . وفي قتلهم أهل الطائف أولا وآخراً بلا ذنب وقتلهم أهل كربلاء ( سنة 1216 ه ) ، وغزوهم بلاد الإسلام المجاورة لهم كالعراق والحجاز واليمن وشرقي الأردن وغيرها وقتلهم من ظفروا به من المسلمين وقتلهم ألف رجل من اليمانيين جاؤوا لحج بيت الله الحرام ( سنة 1340 ه ) ، وذبحهم لهم ذبح الأغنام . وعدم غزوهم لأهل الأوثان وقد امتلأت الأرض كفراً وإلحاداً ، وتوجيه بأسهم وحربهم كله إلى المسلمين خاصة بعدما ضعفت قواهم واستعمرت بلادهم وممالكهم وصار الإسلام غريباً في وطنه . 12 - كان الخوارج كلما قطع منهم قرن نجم قرن كما أخبر عنهم أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب . وكذلك الوهابيون كلما قطع منهم قرن نجم قرن فقد حاربهم محمد علي باشا واستأصل شأفتهم ووصل ولده إبراهيم باشا إلى قاعدة بلادهم الدرعية وأخربها ، ثم نجم قرن لهم بعد ذلك وقطع ثم نجم وقطع مراراً ( 1 ) . نشر الطائفية البغيضة : لن نسترسل طويلاً في وصف أسلوب الدعوة السلفي المعاصر ، هذا الأسلوب الذي ورثه الخلف عن السلف ، والذي يجعل من العنف والتهجم على المخالفين ورميهم بكل أنواع السباب والشتائم ونهش أعراضهم ، النهج القويم الذي يتم من خلاله نشر عقائد وأفكار دعاة السلفية . فإثارة الفتن ونشر البغضاء بين فئات المجتمع الإسلامي . وتعميق الخلافات المذهبية وصولاً إلى الطائفية البغيضة ، غدت من مميزات التحرك السلفي . فحيث تستعر نار الطائفية والخلافات المذهبية ، تجد هناك دون شك أو ريب عقل سلفي وهابي حنبلي يؤجج هذه النار
--> 1 - كشف الإرتياب ، بتصرف ، من : 114 إلى 126 .