مركز الأبحاث العقائدية

379

موسوعة من حياة المستبصرين

فالحاكم صحح الحديث ، لكن ابن تيمية يقول لم يصححه ؟ ! ان الانتصار لملوك بني أمية أعداء الإسلام والإنسانية ، قد أعمى الشيخ وصمه ، لدرجة رد أحاديث الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وضربها عرض الحائط . وكذا فعل مع حديث الإنذار ، الذي ذكره أهل التفسير عندما ، شرحوا قوله تعالى : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاْقْرَبِينَ ) ( 1 ) . وهذا الحديث يعلن صراحة وبوضوح كون الإمام علي هو الوصي والخليفة . بل إن الشيخ الحنبلي سيتنكر لبعض الحقائق الواضحة والتي لا تحتاج إلى عناء لتحقق منها . فهو يقول عن سورة الدهر أنها " مكية باتفاق العلماء " ( 2 ) . وسورة الدهر أو الإنسان مدنية ، باتفاق الأمة وهذه المصاحف بين أيدينا تشهد على ذلك ؟ ! ولا ندري ، ألم يكتف الشيخ بضرب السنة وتجريحها ، فهل انتقل إلى القرآن لتغيير حقائقه . نقول هذا الكلام للسلفية ، ليسرعوا إلى تصحيح عثرات شيخهم ، لأنها عثرات قاتلة ؟ ! . إن كذب الشيخ على علماء الحديث والمفسرين ، وتحريف أقوالهم ، كثير جداً في منهاجه ، وقد جئنا بهذه الأمثلة لمعرفة منهجه وطريقة رده على الشيعة الإمامية ، ولو كان المقام يسع لجئنا بعشرات الأمثلة على هذا التحريف والكذب الصريح على علماء الإسلام وتراثهم . الوهابية أو السلفية الجديدة : كان ابن قيم الجوزية من تلامذة الشيخ ابن تيمية ومن أكثر الناس التصاقا به لدرجة أنه أُدخل معه السجن في القلعة . ولما توفي الشيخ تحمل التلميذ المخلص مهمة جمع تراث أستاذه والحفاظ عليه ، بل تنقيحه وترتيبه وتبويب مسائله وإغناء مواضيعها بالشرح والتفصيل والتأليف . كل ذلك ، ضم إلى تراث الحنابلة بشكل عام

--> 1 - الشعراء : 214 . 2 - منهاج السنة : 2 / 117 ، أنظر المرجع السابق : 307 .