مركز الأبحاث العقائدية
364
موسوعة من حياة المستبصرين
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) على اثني عشر إمام . ولكن لا بأس بذكر نموذج من استدلالاتهم العقلية والموضوعية على القول هذا وردّ آراء مخالفيهم : " فأمّا الطريق إلى تعيين الإمام فعندنا إنّما هو النصُّ من جهته تعالى عليه أو ما يقوم مقامه من المعجز ، وعند أكثر مخالفينا طريقة الاختيار والعقد ، وعند الزيدية طريقه النصّ أو الخروج أو الدعوة ، ونحن ندلّ على صحّة ما ذهبنا إليه نفي صحّة بطلان قول جميع من خالفنا في ذلك . والذي يدلّ على صحّة ما ذهبنا إليه هو ما قد دللنا عليه من وجوب عصمة الإمام ، والعصمة لا طريق إلى معرفتها إلاّ إعلام الله تعالى بالنصّ على لسان نبي صادق أو بإظهار معجزة على الإمام نفسه ، فأمّا اختيار الأمّة وعقدهم وبيعتهم فلا يصلح أن يكون طريقاً إلى معرفة المعصوم ، فبطل أن يكون الاختيار طريقاً إلى تعيين الإمام ، وكذلك الخروج والدعوة لا يكونان طريقاً إلى العصمة ، لجواز حصولهما في غير المعصوم ، فلا يكونان طريقاً إلى تعيين الإمام " ( 1 ) .
--> 1 - المنقذ من التقليد : 2 / 296 .