مركز الأبحاث العقائدية
337
موسوعة من حياة المستبصرين
والبحث في " الزيدية " و " الاثني عشرية " هو البحث في " الشيعة " و " التشيع " . إذن هو البحث في " الإمامة " و " الخلافة " . البحث عن " التقية والمتعة والمسح على الأرجل و ( أشهد أن علياً وليّ الله ) والسجود على التربة " للوصول إلى حلّ جذري وحاسم عند النقاش بين " الزيدية " و " الاثني عشرية " - بنظر صاحب هذه السطور - ليس إلاّ لجاجةً وتعنّتاً واستعراض عضلات في الفقه والحديث وأبواب الصلاة وكتاب النكاح ! وليس المقصود - لا سمح الله - أن لا تُناقش تلك المسائل وأن لا تطرح ، إذ قد تكون في أغلب الأحيان هي القضيّة المحورية للنقاش - وإن كان هذا النقاش ممّا لا أراه مجدياً من أجل التوصّل إلى أحقيّة فرقة عن أُخرى - بل إن هنالك حاجةً ملحةً أحياناً لإبداء وجهة نظر المذهب المدافَع عنه في تلك المسائل ، خصوصاً إذا كانت في دائرة " الشُبَه " التي تُلقى هنا وهناك ! هكذا على عواهنها ! ، لا لشيء إلاّ للتهويل والتخويف والتحوير والتنفير ! ! أقصد أن هنالك ما هو أكبر في دائرة النقاش ، بل وما هو أهمّ عند الحديث عن فرقتين من فرق الشيعة كتب لهما البقاء مع أختهما الثالثة " الإسماعيليّة " حتّى هذا العصر ، ولم تنقرض كما انقرضت الفرق الأُخرى سواءاً من الشيعة أو السنة " . البحث عن مكمن الخلاف المذهبي : يقول السيد محمد العمدي : " إنّ البحث في المذاهب ومنها " الاثنا عشرية " و " الزيدية " يختزل اختلافاً - قد يكون واسعاً في بعض أطروحاته - في شتّى مناحي التفكير عند تلك المذاهب بدءاً من " العقيدة " وما فيها من : " عدل " و " نبوّة " و " معاد " و " إمامة " بل و " توحيد " مروراً ب " الحديث ورجاله ومتونه وأسانيده