مركز الأبحاث العقائدية
312
موسوعة من حياة المستبصرين
الخاصة ، وكان يود أن يخبرني بما توّصل إليه من نتائج ، لكنني كنت في ظروف لم تسمح لي التفرغ للاستماع إلى ما توصل إليه . وانتهت الانتخابات بفوز مرشحينا ، ففرحت بذلك فرحاً شديداً ، لكن لم تدم نشوة النصر طويلاً ، لأنني كنت على موعد مع صديقي حتى يطلعني على بعض النتائج التي توصل إليها نتيجة لبحوث أجراها في التاريخ الإسلامي ، وما أحدثته تلك النتائج من اهتزاز في بعض مسلماته التاريخية . الحوار مع المتأثر بالفكر الشيعي : وعند اللقاء افتتح حديثه بالكلام عن تعدد المذاهب في ظل الاسلام ونشأتها وما يتصف به بعضها من قوة أو ضعف ، فعرفت من طريقة كلامه أنه يمهد للدخول في موضوع ربّما يكون به شيء من الغرابة . وبالفعل فقد تطرق إلى الفتن التي تلت عهد الرسالة ، وأخذ يضع جملة من الاستفهامات حول الواقعة وأسبابها وأطرافها ونتائجها والمسؤول عن تبعاتها والدماء التي أهدرت فيها و . . . فقلت له وقد غشيتني سحابة من الكآبة : يا أخي ما لنا وفتح ملفات كهذه ، وأي نفع يأتي من ذلك ، أليس حرياً بنا أن ننظر إلى الجوانب التي نفهمها من حياة الصحابة وندع تلك التي تستعصي على أفهامنا لأهلها ؟ فقال : ولكن لو كنت تعلم أنّ انقساماً كبيراً وقع بين المسلمين نتيجة لتلك الأحداث أصبحوا بمقتضاه مذاهب شتى ، لا تعدو مذاهب أهل السنة التي ننتمي إليها أن تكون بعضها ، لعرفت عندئذ أن تلك الوقائع لم تقتصر آثارها على وقتها وأهلها وحسب ، ولكنها امتدت إلى وقتنا هذا ، ولا زال الشيعة ، وهم قطاع من المسلمين لا يستهان به ، ينتصرون للإمام عليّ في كل خلافته التاريخية . . . قلت لصاحبي وقد بلغ الغضب منّي كل مبلغ : . . . هذه الموضوعات التي تريد