مركز الأبحاث العقائدية
31
موسوعة من حياة المستبصرين
الشيعي الإمامي بحثاً متسماً بالموضوعية والنزاهة والتجرّد عن أي لون من ألوان التعصّب الأعمى ، وانطلق الأخ عبد الله هذه المرة بعزم راسخ من أجل البحث عن الفرقة الناجية ، وتبلور اهتمامه في مجال معرفة علم الرجال ، لأنه وجد نفسه غير قادر على تمييز الأحاديث الصحيحة عن السقيمة إلاّ بمعرفة رجال الحديث ، ومن هذا المنطلق توصّل الأخ عبد الله إلى هذه الحقيقة بأن التراث الاسلامي فيه الأحاديث الكثيرة التي يرويها من لا ينبغي الاعتماد عليه . اقتطافه لثمار البحث : استمر الأخ عبد الله في سبيل البحث حتى أدرك بأن للأئمة الاثني عشر من أهل البيت ( عليهم السلام ) منزلة رفيعة ومكانة عظيمة ولكنهم لعدم خضوعهم للسلطات الحاكمة حوربوا واضطهدوا ومُنعوا من العمل في الساحة الاسلامية . فواصل الأخ عبد الله بحثه مع التركيز على مسألة معرفة أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولم تمض فترة إلاّ وتبيّن له بأنّ الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) هم الذين اصطفاهم الله سبحانه وتعالى ليكونوا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حفظة لشريعته وملجأً لحل الاختلاف بين الأمة وهم الذين جعلهم الباري عز وجل خزّاناً وأمناءاً على وحيه ، فنما ولائه لهؤلاء الأئمة ( عليهم السلام ) بعد ذلك ، ثم قرّر الالتحاق بركبهم لينهل من معينهم المعارف العذبة والعلوم النقية التي لم تمسّها أيدي التحريف والتلاعب . نشاطه الديني بعد الاستبصار : لم يجد الأخ عبد الله بعد تحرره من عالم الظلام إلاّ وأن يمدّ يد العون إلى أبناء بلدته ، ليرشدهم إلى الحقائق التي توصّل إليها عبر البحث ، فتلقى على عاتقه مجموعة مهام ليجعلها وسيلة لنشر علوم ومعارف الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) والذبّ عن مذهبهم والدعوة إلى سبيلهم ، وكانت من جملة الأمور التي تلقّاها على عاتقه :