مركز الأبحاث العقائدية

249

موسوعة من حياة المستبصرين

لأنها وصلت أخيراً إلى ما كانت تطمح له من قبل الرسالة ، وهو شرف قيادة العرب وإقصاء بني هاشم عن هذا الشرف ، ومما يؤكد ذلك أن أبا سفيان دخل عليّ مرة وكانت قد كفّ بصره . فقال : هل هنا أحد . فقالوا له : لا . فقال : صارت إليك بعد تيم وعدي ، فأدرها كالكرة فإنما هو الملك ولا أدري ما جنه ولا نار ! ! وبعبارة أخرى : ( تلقفوها تلقف الكرة فما هناك جنة ولا نار ) ( 1 ) . ( يا بني أمية تلقفوها تلقف الكرة فوالذي يحلف به أبو سفيان ما زلت أرجوها لكم ، ولتصيرن إلى صبيانكم وراثة ) . . . ( 2 ) وبعبارة أخرى : ( اللهم اجعل الأمر أمر جاهلية ، الملك ملك غاصبيه ، واجعل أوتاد الأرض لبني أمية ) ( 3 ) . وهذه كانت البداية ، وقد كان أبو سفيان مستشاري ، وقد استمعت لنصيحته فوليت بني أمية الولايات فأعطيتهم الأعطيات فمثلا : - وهبت خمس أفريقيا لمروان بن الحكم . - وأدخلت الوليد بن عقبة الفاسق بنص الآية ( إِن جَآءَكُمْ فَاسِقُ بِنَبَإ ) ( 4 ) ووليته على الكوفة . - وقربت بني عمومتي ، أنشأت لهم العمل والولايات وهم أحداث غلمة لا

--> 1 - تاريخ الطبري : 11 / 357 . 2 - مروج الذهب : 1 / 440 . 3 - تاريخ ابن عساكر : 6 / 407 . 4 - الحجرات : 6 .