مركز الأبحاث العقائدية
242
موسوعة من حياة المستبصرين
ولذلك حملت سيفي ووقفت على باب المسجد ومنعت الدخول والخروج من المنزل ، وكنت أقول إن رسول الله لم يمت وإنما ذهب إلى ربه كما ذهب موسى ، وأنه سوف يعود ويقطع أيدي وأرجل رجال يقولون أنه مات وقد أرسلت إلى أبي بكر لكي يأتي وانتظرت على هذه الحالة حتى وصل أبو بكر ، وعندما خرج وقال قولته : ( من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ) . وبينما الناس بين مصدق ومكذّب انتهزت هذا الأمر وقلت لأبي بكر ، هيا بنا إلى سقيفة بني ساعدة لأن الأنصار مجتمعون عند رئيسهم سعد بن عبادة ، وقد كان مريضاً ولا بد أن نصل هناك قبل أن يشيع نبأ وفاة رسول الله ، وفعلا ذهبنا وأخذنا معنا أبي عبيدة ابن الجراح وفي طريقنا رأينا ( عويم بن ساعدة الأنصاري ومعن ابن عدي ) وهما من صفوة الأنصار وقد شهدا بدراً وكانوا ذاهبين إلى المسجد ليستعلموا عن حال رسول الله وعندما أخبرناهم أن رسول الله توفي . قالوا لنا : عودوا واقضوا أمركم بينكم وافترقنا ، هما ذهبا إلى المسجد ونحن ذهبنا إلى السقيفة . . ( 1 ) كراهية جمع النبوة والخلافة لبني هاشم : س - تقول إن قريشاً كانت تكره علياً وتكره أن تجمع لبني هاشم النبوة والخلافة ، ولكن تشددك في أمر فرض بيعة أبي بكر على علي ، ومحاولتك إحراق بيت فاطمة ، وكل ما جرى بعد ذلك من منع الإرث ، وأمور أخرى تبين وكأن في الأمر شيئاً خاصاً بينك وبين الإمام علي ، وكأنك أنت من أصحاب هذه الفكرة ؟ ج - إنّ كره قريش لبني هاشم شيء مفروغ منه ، ولذلك قد استخدمت ذلك
--> 1 - تاريخ الطبري : 2 / 235 .