مركز الأبحاث العقائدية

236

موسوعة من حياة المستبصرين

الدنيا نازحاً عنها ، وأول عهده بالآخرة داخلا فيها ، إني استخلف عليكم عمر بن الخطاب ، فإن تروه عدلا فيكم ، فذلك ظني به ورجائي فيه . وإن بدل وغير فالخير أردت ، ولا أعلم الغيب ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) . . س - ولكن يقولون أنك عندما بدأت إملاء الكتاب أغمي عليك وأن عثمان هو من كتب اسم عمر فيه . ج - نعم عندما وصلت إلى قولي إني استخلف عليكم فأغمي علي فكتب عثمان - عمر بن الخطاب وعندما أفقت قلت له اقرأ : وذكر اسم عمر فقلت أنى لك هذا ؟ قال : ما كنت لتعدوه . فقلت له أصبت ( 1 ) . س - عندما دفعت الكتاب وعلم الصحابة بهذا هل وافقوا عليه أم تحفظوا أم عارضوا ؟ ج - بعدما فرغت من كتابة الكتاب دخل عليّ قوم من الصحابة منهم طلحة فقال : ما أنت قائل لربك غداً وقد ولّيت علينا فظاً غليظاً ، تفرق منه النفوس وتنقض عنه القلوب ، فقلت : إسندوني وقد كنت مستلقياً ، فأسندوني - فقلت لطلحة : أبالله تخوفني إذا قال لي ذلك غداً قلت له : وليت عليهم خير أهلك . س - هذا يعني أن الصحابة لم يكونوا راضين عن استخلاف عمر وقد فرضته عليهم فرضاً بدون استشارتهم ، والنتيجة هي التي تنبأ بها الإمام علي عندما قال لعمر : ( احلب حلباً لك شطره واشدد له اليوم أمر يردده عليك غداً ) .

--> 1 - المصدر السابق .