مركز الأبحاث العقائدية
226
موسوعة من حياة المستبصرين
رسول الله الكريم بعدم تكفير بعضنا البعض ، وقال من كفر مسلماً فقد كفر ، فكيف تأمر الناس بقراءة كتاب يفتي بقتل نصف المسلمين ممن يشهدون الشهادتين ويقيمون الصلاة ويصومون رمضان ؟ وهذا الكتاب أيضاً يسب الصحابة ، ويقول إن بعض هؤلاء مثل عمار بن ياسر وأبي ذر الغفاري ومحمد بن أبي بكر ومحمد بن أبو حذيفة قد لعب فيهم ابن اليهودية ( عبد الله بن سبأ ) فكادوا لدولة الإسلام ، وأججوا الفتنة التي أدت لمقتل عثمان بن عفان . فقاطعني هنا الشيخ وقال : تفضّل لنتكلم في الداخل . وقد كان المصلون قد تجمعوا حولنا فقادني إلى غرفة بجانب المصلى وقد دخل معنا جمع غفير من المصلين ، فالتفت إليّ قائلا أنا لم أقرأ الكتاب ، ولعل ما فيه مدسوس ، فقلت له : هذا هو الكتاب ، وقد فتحت له على الصفحة التي فيها الفتوى بقتل الشيعة . فالتفت إلى الشيخ وقال : أنا لم أقرأ الكتاب . فقلت له : ان مشكلتنا أننا نجهل كل شيء عن الشيعة إلاّ ما يقوله المغرضون والمشنعون ، وقد أتيتك بكتاب يشرح منشأهم وأصول المذهب عندهم ، وأتمنى منك أن تقرأ بعين المصنف ، وسوف آتي إليك في الأسبوع المقبل لأعرف رأيك وهذا رقم هاتفي واسمي وعنواني فبان عليه الاستغراب عند سماع اسمي فعرفت ما يدور في ذهنه ، فقلت له : إني كنت حنفي المذهب ، والآن أتبع مذهب أهل البيت . وقد أعطيته كتاب التشيع ( للسيد عبد الله الغريفي حفظه الله ) وطلبت منه أن يتصل بي إن أشكل عليه أمر ما ، وودعته على أمل اللقاء بعد أسبوع . وعندما أتى الموعد ذهبت إلى المسجد ولم يكن قد اتصل بي خلال هذا الأسبوع ، وعندما قابلته بعد الصلاة اعتذر وقال إنه لم يقرأ الكتاب لأنه مشغول ،