مركز الأبحاث العقائدية
22
موسوعة من حياة المستبصرين
المدّعو عدي الأموي ، وصعود تل بمقربة من القبر يسمونه جبل عرفات ، وعين ماء أُلبست من قبل أسم زمزم ، وكذلك في شهر ذي الحجة ، أما عيد الأضحى فقد احتضنوه ، واعتزوا به إلى اليوم - وإن دخل إعتزازهم أحاديث أخرى - لكنهم ظلّوا بحق يتوارثونه بصفاء إسلامهم من قبل عادي . وهنا . . . لا بدّ من صورة ما بدأت تترسّم أيضاً أمام القراء عن معنى وجود قبر ذلك الأموي بين تلك الموهمات ، وهذا الأمر الذي عرضناه بما يكفي ، يكشف عن مدسوسات فكرية أرساها الأموي في عقول أولئك المسلمين المعزولين . ويدعم الكاتب كلامه هذا ببعض الشواهد ويوضّح سوء الفهم الحاصل عند البعض حولها ، فيقول : " وتتبين صحة هذا الأمر من شواهد مُلفتة : الأول : التلاقف الأموي لمشيخة الطريقة الصوفية . والآخر : تسخير مجالها الروحي لصالحهم وغاياتهم . فمن عادي إلى صخر ومنه إلى عدي الثاني وثم إلى شمس . . وعن الأخير تنبعث التأوّلات أيضاً ، إذ يبدأ المؤلفون بالسرد عن ظهور الزيغ والضلال والغُلو بين أتباع الطريقة الصوفية المذكورة في عهد مشيخة شمس للطريقة ( 1 ) ، والقاء هؤلاء المؤلفين فتنة الانحراف بكلها على عاتقه دون تسمية سابقيه ، وذلك من خلال استدلالات ظاهرية ، من أنه أراد تنفيذ مطامح سياسية قديمة بالمريدين ( 2 ) ، وأنه أملى في كتابه الجلوة عقائده المخالفة للإسلام ، وانه وجد نفسه - أي شمس - بمنزلة حتى نُبِزَ بالمتألّه . . إلى آخر الأقوال . ونحن نتفق مع المؤلفين ، غير أنَ لنا أنْ نسأل عن إمكانية حدوث كل تلك
--> 1 - راجع ( اليزيديون ) للحسني : 27 . 2 - راجع كتاب الدملوجي ( اليزيدية ) ط 1 ، الصفحات : 84 - 85 .