مركز الأبحاث العقائدية

216

موسوعة من حياة المستبصرين

ومع غيرها من الروايات والتي لا يقبلها عقل سليم لم يصب بلوثة التجسيم والرؤية . ثم تراهم يحثون اتباعهم على التدين بها حثاً ويحرمون عليهم معارضتها أو حتى مجرد التشكيك في مدى صحتها فلم ينشأ بينهم غير التعصب الأعمى والتدين الأعرج وتولدت فيهم جراء تلك الروايات الفاسدة عقيدة عقيمة وتوحيد أقرب للوثنية وآلهة الإغريق القدامى منه إلى توحيد الحق تعالى وحلت الخرافة في الدين محل العلوم الإلهية ، والقصاصون محل العلماء حتى عجت كتبهم بها ومع ذلك لا يتحرجون ولا يتأثمون منها طالما انهم يعتقدونها من أقوال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبما انني أتحدث عن مقام واحد منها فقد أخرجت ما هو متعلق بالتوحيد فقط على أن يكون لكل باب من بقيتها مقام ومقال : اخرج البخاري ومسلم وغيرهم من حفاظ العامة ما يلي : 1 - عن صهيب عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا ادخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئاً أزيدكم ؟ فيقولون ألم تبيض وجوهنا ؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار ؟ قال فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من ربهم عز وجل ( 1 ) . 2 - عن أبي هريرة أخبر ان أناساً قالوا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ؟ قالوا : لا يا رسول الله . قال : هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب ؟ قالوا : لا يا رسول الله . قال : فإنكم ترونه كذلك ( 2 ) . 3 - عن أبي هريرة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال يد الله ملآى لا يغيضها نفقة

--> 1 - أخرجه مسلم : 1 / 112 . 2 - مسلم : 1 / 114 .