مركز الأبحاث العقائدية

19

موسوعة من حياة المستبصرين

أضعاف ما تواتر من ذكر تأسيسه لطريقة صوفية والتي اشتهر بها ; وما لمسناه هو وفرة الأدلة وتواترها إلى حدود تأسيسه الطريقة المذكورة ، وانضمام أتباع لها من أهل تلك المناطق ; أما هدايته لقوم ، فلم يَرِد ذكر شيء من ذلك . وإجابة التأريخ على تلك الاحتمالات ، هي : إن أجدادنا من قبل نفوذ عادي في مواطنهم كان دينهم الإسلام ، وما استطاعه عادي هو استقطابه إياهم للتصوف ولطريقته الصوفية ، لا غير . كتب المرحوم أحمد تيمور المصري في كتابه ( اليزيدية ) ط 2 في الصفحة ( 57 ) ، ونقلها الحسني في كتابه ( اليزيديون ) : " . . وتسامع به الناس ( أي بعادي ) فقصدوه من الأطراف للاسترشاد ، ثم انتقل إلى جبال هكّار موطن الأكراد ، فتبعه خلقٌ كثير منهم ، اتخذ منهم المريدين ، وأحدث الطريقة العدوية " . فما الذي دفع بأولئك الناس ليقصدوه ويسترشدوه إلاّ كونهم مسلمين . ودوّن ابن خلكان من قبل والمتوفى في ( 681 ه‍ ) في كتابه ( 1 ) ذات الرؤية المذكورة ، وذكرها الدملوجي بتغافل كعادته . فهل أن أهل تلك النواحي مالوا إلى عادي بتأثير دافع ديني إسلامي ، أم بدافع مانوي ، أم يزدي ، أم يزداني ، أم كلداني ، أم صابئي . . ؟ والهدف من ذكر عبارات ، ورؤى المصادر الجديدة والقديمة ، إثبات أمرين كما أسلفنا : 1 - إسلامية القوم من قبل عادي ( من خلال الأدلة والقرائن التأريخية ) . 2 - عدم وجود أيّ دليل تاريخي يصرّح بإنتماءات أخرى للقوم ، كالتي ذكرها أصحاب البحوث واحتملها بعض المؤلفين .

--> 1 - جاء في كتاب ( وفيات الأعيان ) لابن خلكان المجلد الأول الصفحة ( 316 ) : " ومال إليه أهل تلك النواحي . . " .