مركز الأبحاث العقائدية
175
موسوعة من حياة المستبصرين
صحاحنا وهي صحاح أهل السنة والجماعة التي ألزمنا بها أنفسنا وشهدنا بصحتها " . بداية التوجه إلى البحث الجاد : أدرك الدكتور التيجاني أنه بحاجة إلى دراسة معمقة وبحث جاد في رحاب العقيدة ليتمكّن من الوصول إلى الحقيقة ، كما أدرك أن الأمر هذا لا يتحقق إلاّ بالاعتماد على الأحاديث الصحيحة والابتعاد عن المؤثرات العاطفية والتعصّبات المذهبية والنزعات القومية أو الوطنية . فخاض في هذا المضمار بروح بناءه وعقلية منفتحة محاولا عدم التهرّب من الحقيقة وعدم محاولة طمسها عندما لا تتماشى مع ميوله وأهوائه وأغراضه ، فواجه نصوصاً صريحة قلبت عنده الموازين ، ثمّ أدرك الحق الذي لا يصل إليه إلاّ الذي يتحرر عن تعصّبه الأعمى وكبريائه وينصاع للدليل الواضح . الشك والحيرة ثمّ الاستبصار : بقي الدكتور التيجاني متحيّراً لفترة تتجاذبه الأفكار وتموج به الظنون والأوهام ، خائفاً من مواصلة البحث لا سيّما حول تاريخ الصحابة خشية أن يقف على بعض المفارقات المذهلة في سلوكهم ، فاستغفر الله مرّات عديدة ثمّ قرّر عدم مواصلة البحث ، لكن دفعه حرصه على بلوغ الحقيقة إلى أن يقحم نفسه في البحث والتتبّع في مجال العقيدة ليكون على بصيرة من أمره . واستمر في بحثه مقتحماً جميع العقبات التي كانت تعتري سبيله حتى أشرقت له الحقيقة ، فأبدل أفكاراً متحجّرة متعصّبة تؤمن بالتناقضات بأفكار نيّرة متحرّرة ومنفتحة تؤمن بالدليل والحجّة والبرهان . فيقول في هذا الجانب : " غسلت دماغي من أوساخ رانت عليها - طوال ثلاثين عاماً - أضاليل بني أمية ، وطهّرته بعقيدة المعصومين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً " .