مركز الأبحاث العقائدية

173

موسوعة من حياة المستبصرين

الأستاذ منعم بكلام نزل على قلب الأستاذ التيجاني نزول الماء الزلال على قلب العطشان فتحوّل إلى باحث طالب للحق . ثمّ دعاه الأستاذ منعم لزيارة العراق للاتصال بعلماء الشيعة ، وتعهّد له بتكفل جميع نفقات سفره ذهاباً وإياباً ، وذكر له أن إقامته بالعراق ستكون معه في بيته . ففرح الدكتور التيجاني بهذا العرض وجعل في قرارة نفسه أن يلبّي دعوة الأستاذ في أوّل فرصة ممكنة . سفر الدكتور التيجاني إلى العراق : وبالفعل تحققت أمنية التيجاني لرؤية عاصمة الدولة العباسية ، فسافر إلى العراق ونزل ضيفاً عند الأستاذ منعم ، ثم التقى هناك بكبار علماء الشيعة في مدينة النجف الأشرف كالسيد الخوئي والشهيد الصدر والكثير من الأساتذة . فانكشف له خلال ذلك قلة مستوى المامه بالتاريخ الاسلامي ، وعرف أن سبب ذلك هو أن الأساتذة والمعلمين الذين تتلمذ على أيديهم كانوا يمنعونه من قراءة التاريخ مدّعين بأنه تاريخ أسود مظلم لا فائدة من قراءته . كما تبيّن للدكتور التيجاني أن جميع الصور السلبية التي كان يعتقد بها عن الشيعة ليست إلاّ إشاعات وإدعاءات باطلة وأنّ التشيّع يحمل فكراً منطقياً يدخل العقول بدون استئذان ، ثمّ تحاور عدّة مرّات مع صديقه الأستاذ منعم ، فيقول الدكتور التيجاني في وصفه لهذه الحوارات : " كان كلامه يطرق سمعي وينفد إلى قلبي ويجد في نفسي صدىً إيجابياً " . وكان لكلام السيد الخوئي مع الدكتور حول التشيّع وقع خاص ، فيقول الدكتور في ذلك : " بقيت اُفكر في أقواله وأنا مطرق أحلل وأتذوق هذا الحديث المنطقي الذي نفذ إلى أعماقي وازال غشاوة عن بصري " . ويقول الدكتور التيجاني عن لقائه بالشهيد محمد باقر الصدر وأجوبته حول الاستفسارات التي كانت تدور في خاطره : " كانت أجوبة السيد محمد باقر الصدر