مركز الأبحاث العقائدية

168

موسوعة من حياة المستبصرين

العباس ، لكونهم أكثر عدداً ، فضلا عن أكثرهم من أهل الفسق والفجور ، كما أنها لا تنطبق على ما تعتقده سائر فرق الشيعة غير الإمامية كالزيدية والإسماعيلية والفطحية وغيرهم - لكون أئمتهم أقل . ومن ثم فالرأي عند الشيعة الإمامية - أو الاثني عشرية - إنما يراد بهؤلاء الاثني عشر أميراً أو خليفة ، عترة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أولهم سيدنا الإمام علي ، وآخرهم المهدي الحجة بن الحسن العسكري ( عليهم السلام ) ( 1 ) . الإمامة عند الشيعة الإمامية : يوضّح الكاتب ما يراه الشيعة في هذا المجال ، فينقل من أقوال أئمتهم ممّا ورد في كتبهم ، فيقول : يقول سيدنا الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ( 148 - 203 ه‍ / 765 - 818 م ) : " إن الإمامة زمام الدين ، ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا ، وعز المؤمنين ، إن الإمام أسّ الإسلام النامي ، وفرعه السامي ، وبالإمام توفير الفيء والصدقات ، وإمضاء الحدود والأحكام ، ومنع الثغور والأطراف ، الإمام يحل حلال الله ، ويحرم حرام الله ، ويقيم حدود الله ، ويذب عن دين الله ، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة ، والحجة البالغة ، وهو الأمين الرفيق ، والوالد الرقيق ، والأخ الشفيق ، ومَفْزع العباد ، أمين الله في أرضه ، وحجته على عباده ، وخليفته في بلاده ، الداعي إلى الله ، والذاب عن حرم الله ، عز المسلمين ، وغيظ المنافقين ، وبوار الكافرين " ( 2 ) .

--> 1 - السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي : فضائل الخمسة من الصحاح الستة : 2 / 25 - 26 ( مؤسسة الأعلمي - بيروت 1393 ه‍ / 1973 م ) . 2 - السيد حسين يوسف مكي : عقيدة الشيعة في الإمام الصادق وسائر الأئمة ص 38 - 39 ( دار الزهراء - بيروت 1407 ه‍ / 1987 م ) الكليني : كتاب أصول الكافي ص 96 - 97 ( فارس 1281 ه‍ ) ، عطية مصطفى مشرفة : نظام الحكم بمصر في عصر الفاطميين ( 358 - 567 ه‍ / 968 - 1271 م ) ص 77 ، دار الفكر العربي - القاهرة 1367 ه‍ / 1948 م ) .