مركز الأبحاث العقائدية

15

موسوعة من حياة المستبصرين

والأمر المريب الذي عبّر المؤلفون والباحثون عن مجموعه بالغموض ، عبّرنا بدورنا عنه بالفتنة أو المؤامرة ، وكما سيبدو فإن الفارق بيننا وبينهم في التحليل ، كالفارق أحياناً بين الصدفة والخطّة . . . فعن الاحتمال القائل باشتقاق ( يزيدية ) ، لأنهم من أهل ( يزد ) الفارسية ، أو أتباع ليزدان ، سيجد المطالع نفسه آخذاً بأحد أمرين لا ثالث لهم ، وهما : * هل هي الصدفة التي قاربت بين الحروف والأسماء ( يزد ، يزيد ، يزدان ) ، فدفعت بأهل أو أتباع ( يزد أو يزدان ) للإرتماء في أحضان أبناء يزيد ؟ * أم هي خطة ، عَمَدَ أصحابها إلى تضليل لا أساس له ، بخلط مجرد أسماء ( يزد ، يزدان ) إلى أسم يزيد ؟ وشتان بين الصدفة والخطة . فإن الفاصل بين الصدفة والخطة ، كالفاصل بين الأرض والسماء ، وأنا بدوري ممن يكذّب هذه الصدفة ، لعلمي اليوم أنّها خطة متقنة استمر على مواصلتها نسلٌ حقود ( منذ القرن السادس الهجري ) ، وخطة أبناء هذا النسل ما زالت سارية منذ ذلك الحين وحتى هذه الساعة ، وبأشكال مختلفة ; إذ ما زال قومي يتذكرون حدثاً في أيام الحرب ، وهذا الحدث ( النموذج ) لوحده سيفتح الأذهان عن مدى استهانة أمراء اليزيدية المتعاقبين واستهتارهم بمقدراتنا وتلاعبهم بمصائرنا كيف ما شاءوا . . ( فثمة صفقة بيع وشراء رابحة تمت بين أمير اليزيدية - في أواسط الثمانينيات - وبين ممثّلي الحكومة نقلت اليزيديين بدقائق من قومية إلى قومية أخرى ) . . ! ! فما بالك عن أصلنا الديني ، وأبناء هذا النسل أحاطوا به طعناً وتجريحاً ، ومنذ أكثر من ثمانمئة عام ؟ " .