مركز الأبحاث العقائدية
136
موسوعة من حياة المستبصرين
مقطوع به في كلام الأصحاب مدعي عليه الإجماع . نعم ذهب ابن الجُنّيد إلى أنَّ كلَّ المسلمين على العدالة إلى أن يظهر منه ما يزيلها ، وذهب آخرون إلى جواز التعويل على حسن الظاهر لعسر الاطلاع على البواطن ، ( وقد تقدَّم الكلام في ذلك مفصَّلا في صلاة الجمعة فلا نعيده ) ( 1 ) . وقد قال في ( باب الجمعة ) : الرابع ( العدالة ) وقد نقل جمع من الأصحاب الإجماع على أنَّها شرط في الإمام ، وإنْ اكتفى بعضهم في تحققها بحسن الظاهر ، أو عدم معلومية الفسق ( 2 ) . وفي ( مَن لا يحضره الفقيه ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إمام القوم ، وافدهم فقدموا أفضلكم ، وقال ( عليه السلام ) : انَّ سَرّكم أن تُزكّوا صلاتكم فقدموا خياركم ، وقال أبو ذر : إنَّ إمامك شفيعك سفيهاً ولا فاسقاً ( 3 ) . وفيه : لا تُصلِّ خلفَ مَنْ يشهد عليك بالكفر ، ولا خلف مَن شهدتَ عليه بالكفر ، ( قاله أبو عبد الله ( عليه السلام ) ) ( 4 ) . وعن الرضا ( عليه السلام ) أنَّهُ سُئِل عن الرجل يقارف الذنب أيُصلّى خلفه أم لا ، قال : لا . وقال إسماعيل الجعفي لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل يُحبُّ أمير المؤمنين ، ولا يتبرأ من عدوه ، ويقول هو أحبُّ إليّ ممن خالفه ، قال : هذا مخلط عدو فلا تُصلِّ وراءه . وقال الصادق ( عليه السلام ) : ثلاثة لا تصلِّ خلفهم ; المجهول ، والغالي وإنْ كان يقول بقولك ، والُمجاهر بالفسق وإنْ كان مقتصداً . وهكذا نرى ان الكاتب تعرض لمواضيع عديدة ضمن الصلاة أثبت فيها الحق الذي عليه الشيعة ، من النصوص والأقوال التي وردت في كتب أهل السنة .
--> 1 - مدارك الأحكام : 232 . 2 - أيضاً : 192 . 3 - من لا يحضره الفقيه : 1 / 125 . 4 - المصدر السابق : 126 .