مركز الأبحاث العقائدية
13
موسوعة من حياة المستبصرين
فيكون هذا سائغاً للعودة بعد قرن أو قرن ونصف القرن مع بعض الممارسات الاسلامية إلى مانويتهم القديمة " ( انتهى ) . والأبعد من هذا الاحتمال كان للسامرائي في كتابه ( الغلو والفرق الغالية في الحضارة الاسلامية ) إذ قال : " إن اليزيدية تفرّعت عن الأباضية ومؤسسها يزيد بن أنيسة الخارجي " ( انتهى ) . وقال ابن حزم في ( الفصل في الملل والأهواء والنحل ) " هو زيد بن أبي أبيسة " . ثم اللواء حسن صادق في كتابه ( جذور الفتنة في الفرق الاسلامية ) حيث استخلص عن الشهرستاني بقوله " إن الباحثين اختلفوا في سبب تسمية هذه الطائفة كما اختلفوا في أصل دينهم " ( انتهى ) . أما احتمال الحسني في ( اليزيديون ) ط 11 فقد قال " أصلهم من قبائل مجوسية ( زرادشتية ) تسمّى تيراهيّه أو ترهايا ، ثم اعتنقوا الاسلام بضعف ، ولما حلّ عادي بين ظهرانيهم وأسس طريقته العدويّة ، اتّبعوها ، ثم من بعد موت عادي ظهر بين خلفائه من أضلّهم وبعدهم عن التعاليم الاسلامية ، فظهرت فيهم براعم المجوسيّة ( الزرادشتية ) القديمة ، وعاد القوم إلى معتقدات توارثوها كابر عن كابر " ( انتهى ) . وتحرّز تيمور باشا المصري من بحث الأصل . أما عدنان حسين فقد جمع في بحثه المنشور في صحيفة ( الشرق الأوسط ) احتمالات سابقة أخرى من أنهم قد يكونون من أصل صابئي أو كلداني . . . إلخ ، وان تسميتهم قد تكون مُشتقة من مدينة قديمة تسمى ( يزدم ) ، ثم نقل عمّن نسبهم إلى مدينة ( يزد ) الفارسية ، أو أتباع ليزدان وهي كلمة تعظيم كردية أو فارسية للإله ( انتهى ) . وبعضهم من قال أنهم أمويون حُوصِروا في تلك الجبال ، وبقوا هناك . . . وهناك احتمالات أخرى ، ولم تزد دائرتا المعارف البريطانية والأمريكية شيئاً عن الاحتمالات المذكورة " . لكن الكاتب لا يقبل بهذه الأقوال ، ويرى ان اليزيديين كانوا قوماً من