الحاج حسين الشاكري
79
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل
من أن يختلس الجثمان العظيم ، ويوارى في التراب ( 1 ) . ولما هلك الطاغية هشام ، وولي الحكم من بعده الوليد بن يزيد فاجر بني أمية كتب إلى حاكم الكوفة يوسف بن عمر كتابا يأمره بأن ينزل الجثمان المقدس من الخشبة ويحرقه بالنار ( 2 ) . وقام السفاك بتنفيذ ما عهد إليه ، فأحرق الجسد الطاهر الذي ثار ليطهر الأرض من الظالمين ويعيد للإنسان كرامته ، وحقه في الحياة . وبعدما أحرق الجثمان العظيم عمد الباغي يوسف بن عمر فذره في الفرات وهو يقول : " والله يا أهل الكوفة لأدعنكم تأكلونه في طعامكم ، وتشربونه في مائكم " ( 3 ) . لقد كان جزاء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي حرر أمته من حياة
--> ( 1 ) أنساب الأشراف : 3 / 256 . ( 2 ) مقاتل الطالبيين : 147 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 391 .