الحاج حسين الشاكري

61

شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل

" ما يصنع أخوك البقرة ؟ " . ولا يلجأ إلى هذا المنطق الرخيص إلا كل سافل جاهل يعوزه الدليل والبرهان وشعر زيد بألم حينما سب أخوه فالتفت إلى الطاغية قائلا : " سماه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الباقر ، وتسميه البقرة لشد ما اختلفتما . لتخالفنه في الآخرة كما خالفته في الدنيا فيرد الجنة وترد النار " ( 1 ) . وزعزعت هذه الكلمات عرش الطاغية وأبرزته أمام أهل الشام أقذر مخلوق لا يستحق أن يكون شرطيا فكيف يكون خليفة على المسلمين مع مخالفته لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وفقد هشام صوابه فصاح بجلاوزته أن يخرجوا زيدا من مجلسه ( 2 ) وخرج زيد وقد ملئ قلب

--> ( 1 ) شرح النهج 1 / 315 ، عمدة الطالب / 83 . ( 2 ) الكامل 5 / 84 .