الحاج حسين الشاكري
51
شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل
وقد لازم منذ نعومة أظفاره أخاه الإمام الباقر ( عليه السلام ) خليفة أبيه ووصيه ، ووارث علمه ، ومن الطبيعي إن لهذه الصحبة أثرا فعالا في سلوكه وتكوين شخصيته ، فقد كان في هديه يضارع هدي آبائه الذين طهرهم الله من الرجس والزيغ وأبعدهم عن مآثم هذه الحياة . وأخلص زيد في العبادة والإنابة لله ، فكان أبرز المتقين في عصره ، يقول عاصم بن عبيد العمري : " رأيته وهو شاب بالمدينة يذكر الله فيغشى عليه ، حتى يقول القائل ما يرجع إلى الدنيا " ( 1 ) . وكان يعرف عند أهل المدينة بحليف القرآن ( 2 ) وقد أثر السجود في جبهته لكثرة صلاته [ وتهجده ] طول الليل ( 3 ) ولقد اتجه بعواطفه ومشاعره نحو الله ، وسلك كل ما يقربه إليه زلفى .
--> ( 1 ) مقاتل الطالبيين / 128 . ( 2 ) مقاتل الطالبيين / 130 . ( 3 ) الخرائج والجرائح / 328 .