الحاج حسين الشاكري

27

شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل

فأطرق عبيد الله عند ذلك ومهران قائم على رأسه وفي يده معكزة فقال : واذلاه ! هذا الحائك يؤمنك في سلطانك . فقال : خذه . فأخذ مهران ضفيرتي هانئ وأخذ عبيد الله القضيب ، ولم يزل يضر أنفه وجبينه وخده حتى كسر أنفه ، وسيل الدماء على ثيابه ، ونثر لحم خديه وجبينه على لحيته حتى كسر القضيب ، وضرب هانئ يده إلى قائم سيف شرطي وجذبه فمنع منه فقال له عبيد الله : أحروري ! أحللت بنفسك وحل لنا قتلك . ثم أمر به فألقي في بيت وأغلق عليه ، فقام إليه أسماء بن خارجة فقال : أرسله يا غادر أمرتنا أن نجيئك بالرجل فلما أتيناك به هشمت وجهه وسيلت دماءه وزعمت أنك تقتله : فأمر به عبيد الله فلهز وتعتع ثم ترك فجلس ( 1 ) ، فأما ابن الأشعث فقال :

--> ( 1 ) الطبري 5 / 367 : ( ثم ترك فحبس ) - وهي أوضح .