محمد متولي الشعراوي
1960
تفسير الشعراوي
ونقول لهؤلاء العلماء : لقد خصصتم هذا المعنى حيث المقام للتعميم ، لماذا ؟ لأن القرآن لا يتعارض مع بعضه ، بل يفسر بعضه بعضا ، والحق يقول عند صلاة الخوف : وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 102 ) ( سورة النساء ) وحتى لا يظن المؤمن أن الفروض الخمسة هي التي يذكر فيها اللّه فقط قال سبحانه : فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ( 103 ) ( سورة النساء ) أي إنه حصلت الصلاة أولا ، وحصلت الصلاة ثانيا ، كأن ذكر اللّه أمر متصل واجب في الصلاة ، وفي غيرها ، وبعدها يتفكر المؤمنون في خلق السماوات والأرض ويعترفون أنه سبحانه لم يخلق هذا باطلا . ويكون المطلوب أن يقولوا : سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ ( من الآية 191 سورة آل عمران )