محمد متولي الشعراوي
836
تفسير الشعراوي
وليتهم يحرمون الوجود من كلمة « اللّه » ، ولكنهم يجعلون مكان « اللّه » كلمة خبيثة فيشيعون القبح في الوجود ، وحين يشيع القبح في الوجود يكون الإنسان في عمومه هو الخاسر . فقول اللّه : « إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » تشجيع لكل من يلي عملا أن يحسنه ليكون على أخلاق اللّه . وبعد ذلك يقول الحق : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 196 ] وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 196 ) والنسق القرآني نسق عجيب ، فأنتم تذكرون أنه تكلم عن الصيام . ورمضان يأتي قبل أشهر الحج ، فكان طبيعيا أن يتكلم عن الحج بعد أن تكلم عن رمضان وعن الأهلة وعن جعل الأهلة مواقيت للناس والحج كما أن هناك شيئا آخر يستدعى أن يتكلم في الحج وهو الكلام عن القتال في الأشهر الحرم ، وعن البيت الحرام فقد قال سبحانه :