محمد متولي الشعراوي

599

تفسير الشعراوي

يقول بعض الناس كيف ذلك ووالد إبراهيم كان غير مسلم . . ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : ( أنا سيد ولد آدم ) « 1 » . فإذا قال أحدهم كيف هذا وأبو إبراهيم عليه السّلام كان مشركا عابدا للأصنام . . نقول له لم يكن آزر أبا لإبراهيم وإنما كان عمه ، ولذلك قال القرآن الكريم « لِأَبِيهِ آزَرَ » وجاء بالاسم يريد به الأبوة غير الحقيقية . . فأبوة إبراهيم وأبوة اسحق معلومة لأولاد يعقوب . . ولكن إسماعيل كان مقيما في مكة بعيدا عنهم ، فلماذا جاء اسمه بين إبراهيم وإسحق ؟ نقول جاء بالترتيب الزمنى لأن إسماعيل أكبر من اسحق بأربعة عشر عاما . . وكونه وصف الثلاثة بأنهم آباء . . إشارة لنا من اللّه سبحانه وتعالى أن لفظ الأب يطلق على العم . . واللّه تبارك وتعالى يريدنا أن نتنبه لمعنى كلمة آزر . . ويريد أن يلفتنا أيضا إلى أن تعدد البلاغ عن اللّه لا يعنى تعدد الآلهة . . لذلك قال سبحانه : « إِلهاً واحِداً » . .

--> ( 1 ) أخرجه الإمام مسلم .