محمد متولي الشعراوي
552
تفسير الشعراوي
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً ( 36 ) ( من الآية 36 سورة الأحزاب ) والمعنى هنا أنه إذا قال اللّه شيئا لا يترك للمؤمنين حق الاختيار . . ومرة يصور اللّه جل جلاله الكفار في الآخرة وهم في النار يريدون أن يستريحوا من العذاب بالموت . واقرأ قوله سبحانه : وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ ( 77 ) ( سورة الزخرف ) ليقض علينا هنا معناها يميتنا . . ومعنى آخر في قوله تعالى : وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ ( من الآية 22 سورة إبراهيم ) أي لما انتهى الأمر ووقع الجزاء . . وفي موقع آخر قوله سبحانه : فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ ( من الآية 29 سورة القصص ) قضى الأجل هنا بمعنى أتم الأجل وفي قوله تعالى : وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( من الآية 54 سورة يونس )